موهوب بن أحمد الجواليقي
148
شرح أدب الكاتب
رقرقت فيه العبير أي صبغته بالزعفران وصقلته أي قد جمعت في الصيف البرد وطيب الرائحة . ثم قال وتسخن ليلة لا يستطيع يقول هي حارة في الليلة الشديدة البرد التي لا يقدر الكلب فيها على النباح من شدة البرد إلا أن يهر هريراً وهو دون النباح كما قال الآخر : سخنة في الشتاء باردة في الصيف سراج في الليلة الظلماء . قال أبو محمد " ومن ذلك الأعجمي والعجمي " . قال الفراء وأبو العباس الأعجم الذي في لسانه عجمة والأعجمي هو العجمي قال ابن الأنباري وهو الصحيح عندنا . والأعراب أهل البادية والعرب أهل الأمصار فإذا نسبت رجلا إلى أنه من أعراب البادية قلت أعرابيّ ولا يقال عربيّ لئلا يشتبه بالنسبة إلى أهل الأمصار قال الفراء إذا نسبت رجلا إلى أنه يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت رجل عربانيّ وإنما سميت العرب عربا لحسن بيانها وإيضاح معانيها من قولهم قد أعربت عن القوم إذا تكلمت عنهم وابنت معانيهم . قال أبو محمد " إنما أشلاء الكلب أن تدعوه إليك وكذلك الناقة والفرس والشاة " وأنشد لأبي نخيلة : إني إذا ما جاع جار الجنب * أشليت عنزي ومسحت قعبي ثم تهيأت لشرب قأب * دأبا على ماء بدئ عذب وأنشده ابن المفجع : ضبا على ما بدئ عذب * في قعدتي ولست بالمقرنبي